الحطاب الرعيني

152

مواهب الجليل

يقل المؤلف وإلا تزويج الحر الأمة وعكسه كما فعله غير مرة وهو الاكتفاء بذكر العكس عن بيان كيفية ذلك العكس ؟ قيل : لأن الاصطلاح في العكس أن يجعل الكلمة الأولى ثانية والثانية أولى ، فلو اكتفى هنا بلفظ العكس ما أفاد شيئا لأنه يصير التقدير وإلا تزويج الحر الأمة والأمة الحر وكل واحد هو عين الآخر ، فلذلك عدل عنه إلى الكلام الذي أتى به والله أعلم . ص : ( بخلاف العبد مع الأمة والمسلم مع النصرانية إلا أن يغرا ) ش : يعني أن العبد إذا تزوج امرأة من غير تبيين ثم ظهر أنها أمة فلا كلام له ، وكذلك هي إن تزوجت رجلا من غير تبيين ثم ظهر أنه عبد . قاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب وابن غازي وغيرهما . وكذلك إن تزوج المسلم امرأة من غير تبيين ثم ظهر أنها نصرانية ، أو تزوجت نصرانية رجلا من غير تبيين ثم ظهر أنه مسلم . نص عليه في النوادر . وقوله : إلا أن يغرا يتصور الغرر في هذه الصور الأربعة . فأما العبد مع الأمة إذا غرها بأن قال لها أنا حر فتجده عبدا فلها الخيار . قاله الشارح والبساطي : والأمة تغر العبد بأن تقول له أنا حرة فيجدها أمة فله الخيار . نقله في النوادر وابن يونس . والنصرانية تغر المسلم بأن يشترط إسلامها أو تظهره ويعلم أنه إنما تزوجها على أنها مسلمة لما كان سمع منها من الكتمان وإظهار الاسلام . اه‍ . من ابن يونس . وأما المسلم يغر النصرانية قال ابن يونس : بأن يقول لها أنا على دينك اه‍ . وأما الحر مع الأمة مع العبد فسكوتهما عن التبيين غرور يثبت الخيار . قاله غير واحد كابن عبد السلام والشيخ وغيرهما من المتقدمين والمتأخرين والله أعلم . وحكمهما في الصداق حكم الغرور والمغرورة . هذا ظاهر